الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

معاملة المملوك وإجراء حكم الصحيح عليه إلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم ] . كما أنّه ينبغي أن يعلم أيضاً أنّه قد يقال : بعدم وجوب القيمة في المقام لو كان المهر مثلًا خمراً معيّناً وقد أسلم‌الزوج وقد قبضته هي من دون إذن منه أو مع عدم منعه [ 1 ] ، بل من يتلف على الذمّي خمراً يضمنه له ، فوجوب‌القيمة في ذلك محلّ نظر [ 2 ] . نعم [ قد يقال : ] [ 3 ] الفرق بين الدين والعين ، وهو جيّد في هذا الفرد ، لا فيما إذا أسلمت الزوجة قبل القبض‌وكان مهرها خمراً معيّناً فإنّه بإسلامها تعذّر عليه قبضها وتلف عليها ، والفرض ضمانه في يد الزوج ، وليس ذلك‌تفريطاً بعد أن كانت مأمورة به شرعاً ، فالإسلام يرفعها ويعزّها وقد أومأنا إلى ذلك في ذلك المقام ، واللَّه العالم‌بحقيقة الحال . ( ولو كانا ) أيالزوج والزوجة ( مسلمين أو كان الزوج مسلماً ) وعقدا على خمرٍ أو خنزير مثلًا عالمين‌بعدم صحّة ذلك أو جاهلين أو مختلفين ( قيل ) [ 4 ] : ( يبطل العقد ) [ 5 ] . ( وقيل ) [ 6 ] : ( يصحّ ) -

--> ( 1 ) شرح فتح القدير 3 : 261 . ( 2 ) حكا عنهم في المسالك 8 : 162 . انظر المقنعة : 508 والهامش فيه ذيل الرقم 3 . ( 3 ) النهاية : 469 . ( 4 ) المهذب 2 : 200 . ( 5 ) الكافي : 293 . ( 6 ) النساء : 24 .